شيخ محمد قوام الوشنوي
115
حياة النبي ( ص ) وسيرته
أصحابه وسبقهم إلى النبيّ ( ص ) فلقيه بمكة فعمد الرّجل إلى الجيش فكساهم كلّ رجل حلّة من البزّ الّذي كان مع عليّ ( ع ) فلمّا دنى الجيش خرج عليّ ليتلقّاهم فرأى عليهم الحلل فنزعها عنهم فشكاه الجيش إلى رسول اللّه ( ص ) فقام النبيّ ( ص ) خطيبا فقال : أيّها الناس لا تشكوا عليّا فو اللّه أنّه لأخشن في ذات اللّه أو في سبيل اللّه . انتهى . وروى الطبري « 1 » بإسناده عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة قال : لمّا أقبل عليّ بن أبي طالب ( ع ) من اليمن ليلقى رسول اللّه ( ص ) بمكة تعجّل إلى رسول اللّه ( ص ) واستخلف على جنده الّذين معه رجلا من أصحابه ، فعمد ذلك الرّجل فكسى رجالا من القوم حللا من البزّ الذي كان مع علي بن أبي طالب ( ع ) فلمّا دنا جيشه خرج عليّ ( ع ) ليلقاهم فإذا هم عليهم الحلل ، فقال ( ع ) للرّجل : ويحك ما هذا ؟ قال : كسوت القوم ليتجمّلوا به إذا قدموا في الناس ، فقال : ويلك انزع من قبل ان تنتهي إلى رسول اللّه ( ص ) قال : فانتزع الحلل من الناس ، وردّها في البزّ ، وأظهر الجيش شكاية لما صنع بهم . ثم روى عن أبي سعيد الخدري قال : شكا الناس عليّ بن أبي طالب ( ع ) ، فقام رسول اللّه ( ص ) فينا خطيبا فسمعته يقول : يا أيّها الناس لا تشكوا عليّا فو اللّه إنّه لأخشن في ذات اللّه أو في سبيل اللّه . . . الخ . ورواه ابن هشام « 2 » أيضا عن أبي سعيد الخدري قال : اشتكى الناس عليّا ( ع ) . إلى أن قال : قال رسول اللّه ( ص ) : لا تشكوا عليّا فو اللّه إنّه لأخشن في ذات اللّه أو في سبيل اللّه من أن يشكى . وروى أحمد بن عبد اللّه الطبري « 3 » عن أبي سعيد الخدري قال اشتكى الناس عليّا يوما ، فقام رسول اللّه ( ص ) فينا خطيبا . الحديث . ثم قال أخرجه أحمد . ثم روى عن كعب بن عجرة ، قال قال رسول اللّه ( ص ) انّ عليّا مخشوشن في ذات اللّه . ثم قال خرّجه أبو عمرو قال
--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 149 . ( 2 ) السيرة النبوية 4 / 250 . ( 3 ) ذخائر العقبى ص 99 .